المفوضية الأوروبية توبخ شركة ميتا لعدم حماية الأطفال

نور الحمدان – بروكسل

وجّهت بروكسل توبيخًا لشركة ميتا بسبب عدم كفاية إجراءاتها لمنع الأطفال من استخدام منصاتها، مع احتمال فرض غرامة بمليارات اليوروهات. فالشركة الأمريكية، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، لم تبذل ما يكفي لمنع من هم دون سن الثالثة عشرة من إنشاء حسابات، بحسب استنتاج أولي للمفوضية الأوروبية عقب تحقيق بدأ عام 2024. علمًا أن الحد الأدنى لإدارة حساب بشكل مستقل هو 13 عامًا.

وترى المفوضية أن الأطفال دون هذا السن يستطيعون بسهولة إنشاء حسابات عبر الكذب بشأن أعمارهم. وتشير دراسات إلى أن ما بين 10% و12% من الأطفال الأوروبيين دون الثالثة عشرة يمتلكون بالفعل حسابات على منصات ميتا.

كما انتقدت المفوضية ضعف آليات فيسبوك وإنستغرام في إزالة حسابات القُصّر، معتبرة أن الإبلاغ عن هذه الحسابات معقّد بلا داعٍ، وأن الشركة لا تتعامل بجدية كافية مع البلاغات.

وتؤكد المفوضية أن هذا يعكس تعاملاً غير مسؤول مع المخاطر التي يتعرض لها الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل التعرض لمحتوى صادم والتأثر بسهولة بطبيعتها الإدمانية.

وطُلب من ميتا وضع استراتيجية جديدة لمنع الأطفال من استخدام منصاتها، وتحسين طرق حذف حسابات صغار السن. وقد مُنحت الشركة فرصة للرد على هذه النتائج، لكن في حال اعتُبر ردها غير كافٍ، فقد تواجه غرامة تصل إلى 6% من إيراداتها السنوية، ما قد يعني مليارات اليوروهات.

ويأتي هذا التحقيق ضمن إطار قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA)، الذي أُقر عام 2022 بهدف الحد من نفوذ شركات التكنولوجيا الكبرى وحماية المستخدمين في أوروبا.

وكانت منصة تيك توك قد واجهت بدورها انتقادات مماثلة في وقت سابق من هذا العام، بسبب تصميمها الذي يُعد شديد الإدمان، وعليها إجراء تعديلات لتجنب غرامة كبيرة.

وتُعد حماية الأطفال من وسائل التواصل الاجتماعي من أولويات المفوضية الأوروبية، التي طرحت مؤخرًا تطبيقًا للتحقق من العمر عبر الإنترنت، يعتمد على إثبات الهوية الرسمية، للحد من إمكانية تزوير الأعمار مستقبلاً.

كاتب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى